يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
555
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
الدارقطني رحمه اللّه في هذا الحديث : وأن لا تركب حتى تعلف أربعين ليلة ، وذكر ضعف الحديث . وأما الجل فمعروف : جل الدابة ، وحكي جل ، بالفتح : لغة تميمية . وجلال كل شيء : غطاؤه ، ومنه جلال البدن . وجل : موضع بالعراق ، وجل ، بالفتح ، وجلان : حيّ من العرب . والجل أيضا ، بالضم : الورد ، فارسي معرب ، قال الأعشى : وشاهدنا الجل والياسمين * والمسمعات بقصابها يعني المزامير . ويروى : بأقصابها ، جمع قصب ، وهي : الأمعاء ، ومنه : يجر قصبه في النار ، وسيأتي . والمجلة : الصحيفة . وكذلك يروى بيت النابغة : مجلتهم ذات الإله ودينهم يريد : الصحيفة ، كأنهم كانوا نصارى فأراد الإنجيل . وفي الحديث في الذي قال : عندي مجلة لقمان . والجليل يقع على الجلة ، ويعني به السيد الكبير ، ويعني بالسيد أيضا : الجليل الكبير . خرج ثابت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : الجذع من الضأن خير من السيد من المعز . قال داود بن قيس : السيد : الجليل . قال غيره : وكذلك هو عندنا ، ألم تسمع قول الأعشى : قد حملوه حديث السنّ ما حملت * ساداتهم فأطاق الحمل فاضطلعا أي : اضطلع وهو صغير السن بما لا يضطلع به إلا الجلة الأكابر . وفي الحديث : فقالت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر . والجليل أيضا : الثمام ، واحدته ثمامة ، يعرف ذلك بلال بن حمامة . وقد تقدّم قوله وهو عليل : . . . * . . . وحولي إذخر وجليل مع قول أبي بكر في مرضه رضي اللّه عنهم . ومن أحسن ما رأيت في هذه اللفظة : بطل تنازل فارسين بطعنة * فرأيتموه أتى بذاك جليلا هذا يقوله بكر بن النطاح . والجلجل معروف ، ودارة جلجل : مكان يعرفه امرؤ القيس لا كان إذ ينشد القوم ولا سيما يوم قال الكلبي : دارة جلجل عين كندة ، وسمي الجلجل جلجلا لشدة صوته ، يقال : جلجل الحجر والرعد . ورجل مجلجل : شديد الصوت . وفي الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها : ودخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوّتن ، فقالت : لا تدخلنها عليّ إلا أن تقلعن جلاجلها ، وقالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس . وقال في حديث آخر : لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس . وقال في حديث آخر : الجرس من أمر الشيطان . خرج هذا والذي قبله مسلم رحمه اللّه . والجلجلان : ثمر الكزبرة .